في كتاب صالح لوتاه ” القيادة الحقيقية ” .. كيف حولت رؤية الشيخ زايد الإمارات إلى قوة عالمية
في كتاب صالح لوتاه ” القيادة الحقيقية ” .. كيف حولت رؤية الشيخ زايد الإمارات إلى قوة عالمية
يستلهم هذا كتاب دروساً لا تُقدّر بثمن من حكمة القائد بالفطرة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ويتناول كيف أن رؤيته وإرثه ما زالا يقودان دولة الإمارات نحو تحقيق أعلى الإنجازات على المستويين الإقليمي والعالمي .
دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 17 فبراير 2026
بحضور معالي / عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ضيف شرف، أطلق صالح عبدالله لوتاه، أحد قادة الأعمال في الدولة ورئيس مجلس إدارة لوتاه القابضة، كتابه “القيادة الحقيقية” (دروس لا تُقدّر بثمن من حكمة القائد بالفطرة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه)، حيث يستعرض فيه القيادة بعيدة النظر للمغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة.
يقدّم الكتاب دروساً مهمة في القيادة القائمة على القيم التي شكّلت التحول اللافت لدولة الإمارات من مجموعة من الإمارات الساحلية إلى واحدة من أكثر دول العالم ديناميكية واحتراماً على المستوى الدولي.
وتُعد قدرة الشيخ زايد على توحيد القبائل والإمارات (التي شكلت دولة الإمارات العربية المتحدة) تحت رؤية وطنية مشتركة من أبرز الإنجازات الفارقة في بناء الدولة الحديثة. ومن خلال الحوار، وقوة القناعة، والالتزام الراسخ بالصالح العام، وضع أسس اتحاد دولة الإمارات عام 1971 وقاد البلاد لأكثر من ثلاثة عقود بالحكمة والتواضع والرؤية الواضحة.
واليوم، تقف دولة الإمارات كثاني أكبر اقتصاد عربي ومركز عالمي رئيسي للتجارة والاستثمار والابتكار واستقطاب المواهب. ففي عام 2025، بلغت التجارة الخارجية غير النفطية للدولة 3.8 تريليون درهم، ما يعكس استمرار النمو والتطور في ظل مشهد عالمي متغير.
وفي كتابه، يستند صالح لوتاه إلى أدبيات القيادة والخبرة الوطنية المعاشة، مقدماً الشيخ زايد كنموذج واضح لـ«القيادة الحقيقية»، وهو أسلوب يرتكز على النزاهة، والمسؤولية، والتعاطف، والرؤية طويلة المدى.
يقول صالح لوتاه في كتابه: “عندما تأسست الدولة عام 1971، كان التحدي الكبير يتمثل في توحيد الثقافات والطموحات المتنوعة لسبع إماراتٍ مختلفة في كيانٍ واحدٍ موحّد.
كانت كل إمارة من هذه الإمارات قد نشأت من قبائل بدوية استقرّت في هذه الأرض منذ قرون، وكانت كل قبيلة، وبحق، فخورةً بإرثها وإنجازاتها. وقد استطاع الشيخ زايد أن يحقق توحيد هذه القبائل في اتحادٍ واحد، هو دولة الإمارات العربية المتحدة كما نعرفها اليوم، بقوة الرؤية وحدها. لقد تحدّث عن رؤيته، لكنه أيضًا أصغى بإمعانٍ إلى قادة كل قبيلة.
ومن هذا الحوار البنّاء وُلد نسيجٌ وطنيّ فريد، يعترف بتطلعات كل إمارة، لكنه يجمعها في إطارٍ واحدٍ متكامل. لقد منحهم رؤيةً مشتركة وهدفًا واحدًا، كل ذلك بالحوار والاقناع.”
والكتاب متوفر حاليا بنسختين عربية وإنجليزية على موقع أمازون.
كما يسلّط الكتاب الضوء على كيفية تحويل قيادة دولة الإمارات للتحديات العالمية إلى فرص، من الأزمات المالية إلى جائحة كوفيد-19، بما يعكس القدرة على التكيف، والشجاعة، والحوكمة التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها.
ويُعد كتاب صالح لوتاه حول «القيادة الحقيقية» تكريماً لإرث الشيخ زايد المستدام، كما يمثل خارطة طريق للجيل القادم من القادة، أولئك الملتزمين ببناء الثقة، وتحقيق الأثر، وصياغة مستقبل قائم على القيم والهدف.
إن بروز دولة الإمارات من مجموعة من الإمارات الساحلية في ستينيات القرن الماضي إلى قوة اقتصادية عالمية استلزم قيادة ذات رؤية بعيدة المدى وأصيلة عالجت الفروقات الثقافية المتنوعة للقبائل البدوية، مع توحيدها تحت رؤية تحافظ على تطلعاتها.
كان سكان المنطقة يعيشون تحت ما كان يُعرف باسم «الإمارات المتصالحة». وخلال أقل من 55 عاماً منذ قيام الدولة من خلال اتحاد هذه الإمارات المتصالحة، برزت دولة الإمارات كأكبر اقتصاد عربي بعد المملكة العربية السعودية والاقتصاد التاسع والعشرين عالمياً، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي 570 مليار دولار أمريكي. وقد يتساءل المرء كيف تمكن هذا البلد الصغير نسبياً من تحقيق مثل هذه الإنجازات الاقتصادية الضخمة.
واليوم، ينتقل أغنى وأنجح رجال الأعمال والمهنيين والمشاهير والعلماء والباحثين إلى دولة الإمارات لاتخاذها موطناً جديداً لهم، إذ أصبحت الدولة الملاذ الأكثر أماناً في العالم للعيش والكسب والازدهار.
إن ما نشهده اليوم في دولة الإمارات من تقدم اقتصادي واجتماعي يعود إلى قيادة الشيخ زايد ذو الرؤية بعيدة المدى. ويحلل كتاب صالح لوتاه هذا النهج القيادي من منظور أساليب الإدارة العالمية الحديثة، التي جسّدها الشيخ زايد بأسلوبه الفطري البدوي الأصيل.




