ندوة ” ما بعد الإرث .. استدامة الشركات العائلية ” تؤكد أهمية التخطيط المؤسسي لضمان انتقال مستدام بين الأجيال

 ندوة ” ما بعد الإرث .. استدامة الشركات العائلية ” تؤكد أهمية التخطيط المؤسسي لضمان انتقال مستدام بين الأجيال

أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة 08 يناير 2026

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز استدامة الشركات العائلية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني، استضافت أبوظبي ندوة “ما بعد الإرث: استدامة الشركات العائلية في دولة الإمارات”، التي نظمها مكتب حبيب الملا ومشاركوه بالتعاون مع وزارة الاقتصاد ومجلس أبوظبي للشركات العائلية التابع لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بهدف تسليط الضوء على أهمية الحوكمة المؤسسية والتخطيط طويل الأمد لضمان انتقال مستدام بين الأجيال.

شارك في الندوة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وسعادة شامس علي خلفان الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي والعضو المنتدب، وسعادة خالد عبد الكريم الفهيم، رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية وعضو مجلس إدارة الغرفة، وسعادة مسعود رحمة المسعود، نائب رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية أمين صندوق مجلس إدارة غرفة أبوظبي، إضافة إلى الأستاذة علياء حبيب الملا، رئيسة قسم النزاعات التجارية في مكتب حبيب الملا ومشاركوه، ونخبة من قادة الشركات العائلية والخبراء القانونيين والاقتصاديين.

وتأتي هذه الندوة امتداداً للنجاح الذي حققته النسخة الأولى من سلسلة “ما بعد الإرث” في دبي التي نظمها مكتب حبيب الملا و مشاركوه، لتشكل محطة جديدة ضمن جهود وطنية متواصلة تهدف إلى تعزيز ثقافة الحوكمة المؤسسية، ودعم استدامة الشركات العائلية، وتمكينها من مواصلة دورها المحوري في تنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، انسجاماً مع مستهدفات رؤية الإمارات الاقتصادية طويلة المدى.

وتضمنت أعمال الندوة كلمة رئيسية لمعالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، التي تناولت دور السياسات الاقتصادية والتشريعات الداعمة في تعزيز استدامة الشركات العائلية ودعم تحقيق رؤية الإمارات 2031.

 كما شملت الندوة جلستين حواريتين رئيسيتين، ركزت الأولى على الأطر القانونية والحوكمة المؤسسية للشركات العائلية، فيما سلطت الجلسة الثانية

الضوء على التجارب العملية وقصص النجاح والتحديات المرتبطة بتطبيق الحوكمة، والانتقال من الإدارة التقليدية إلى المؤسسية، وضمان التعاقب بين الأجيال، وتطوير الدساتير والمواثيق العائلية.

وأكّد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، “أن دولة الإمارات تؤمن بأن الشركات العائلية هي المحرك الرئيسي لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني واستدامته ودعم توجه الدولة نحو اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار، وفي هذا الإطار، عملت وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية المعنية والشركات العائلية في الدولة لإصدار تشريع متكامل لحوكمة الشركات العائلية وضمان استمراريتها بين الأجيال المتعاقبة، وهو المرسوم بقانون اتحادي رقم 37 لسنة 2022 في شأن الشركات العائلية.

إضافة إلى ذلك، أوضح معاليه أن الوزارة أصدرت 4 قرارات وزارية أنشئ بموجبها السجّل الموحد للشركات العائلية، والذي يضم حالياً أكثر من 18 شركة عائلية، فضلاً عن تنظيم ميثاق الشركة العائلية، وآليات شراء الشركات العائلية لحصصها، وإصدار الشركة العائلية لفئات متعددة للحصص، بما يسهم في خلق بيئة تشريعية مستدامة تضمن نمو أعمال الشركات العائلية وضمان ريادتها إقليمياً وعالمياً”.

من جانبه قال سعادة شامس علي خلفان الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لغرفة أبوظبي: ” أن الغرفة تواصل دورها كمحرك رئيسي لدعم استدامة الأعمال العائلية، موضحاً أن بناء نماذج حوكمة فعالة يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، ويدعم تنافسية القطاع الخاص، ويواكب توجهات أبوظبي نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار”.

وبدوره قال سعادة خالد عبد الكريم الفهيم، رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية  :”تُعد الشركات العائلية شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، ويعمل مجلس أبوظبي للشركات العائلية، تحت مظلة غرفة أبوظبي، على دعم أفضل ممارسات الحوكمة، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي والتعاقب بين الأجيال، بما يضمن استدامة هذه الشركات وحماية إرثها الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.”

وفي السياق ذاته، قال سعادة مسعود رحمة المسعود، نائب رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية: “يمثل الاستثمار في الجيل القادم من قادة الشركات العائلية ركيزة أساسية لاستدامة هذه المنظومة، ويحرص المجلس على توفير منصات معرفية وحوارية تسهم في نقل الخبرات، وتعزيز الوعي بأهمية الحوكمة والتخطيط المؤسسي المبكر”.

من جهتها، أكدت الأستاذة  علياء حبيب الملا، رئيسة قسم النزاعات التجارية في مكتب حبيب الملا ومشاركوه، “أن الندوة تشكل خطوة متقدمة نحو بناء حوار

وطني متكامل حول مستقبل الشركات العائلية في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن استدامة الإرث العائلي لا تتحقق بالصدفة، بل من خلال رؤية واضحة، وميثاق عائلي متماسك، وتخطيط مؤسسي مبكر يوازن بين مصالح الأجيال. وأضافت: نفخر بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وغرفة أبوظبي ومجلس أبوظبي للشركات العائلية في مبادرة تسهم في ترجمة رؤية القيادة الرشيدة نحو اقتصاد متنوع ومستدام.”

وشهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من المشاركين، الذين أكدوا أهمية تبني أطر حوكمة واضحة، وتفعيل التشريعات ذات الصلة بالشركات العائلية، بما يعزز استدامتها وقدرتها على التوسع والنمو عبر الأجيال.

ومن المقرر أن تواصل سلسلة “ما بعد الإرث” تنظيم محطاتها المقبلة في عدد من إمارات الدولة خلال عام 2026، ضمن مبادرة وطنية تهدف إلى نشر الوعي المؤسسي، وترسيخ ثقافة الحوكمة، وتعزيز استدامة الشركات العائلية العاملة في دولة الإمارات.