مقيمة فلبينية تبلغ من العمر 48 عاماً تتلقى العلاج من ورم دماغي نادر ومعقد يصيب وريداً دماغياً رئيسياً في مستشفى أستر بالقصيص

 مقيمة فلبينية تبلغ من العمر 48 عاماً تتلقى العلاج من ورم دماغي نادر ومعقد يصيب وريداً دماغياً رئيسياً في مستشفى أستر بالقصيص

على الرغم من أن الأورام السحائية تُعد من أكثر أورام الدماغ شيوعاً، إلا أن الأورام السحائية فوق الحجرة المخيخية المجاورة للمنجل المخي لا تُمثل سوى 5-11% من جميع الحالات، مما يجعلها نادرة نسبياً[1] .

يُصيب الورم الجيب السهمي العلوي، وهو أحد أهم قنوات تصريف الدم الوريدي في الدماغ، مما يزيد بشكل كبير من خطر النزيف أو السكتة الدماغية أو تورم الدماغ أثناء الجراحة .

يتطلب الموقع العميق للورم وقربه من مناطق حركية حيوية تقنيات جراحية عصبية متخصصة للغاية ومراقبة متقدمة أثناء العملية لاستئصاله بأمان .

دبي ، الإمارات العربية المتحدة – 6 أبريل 2026

نجح أطباء مستشفى أستر القصيص في علاج مريضة فلبينية تبلغ من العمر 48 عاماً، كانت تعاني من ورم دماغي معقد يضغط على مناطق حيوية في الدماغ. وقد تعافت المريضة، إليزا، التي تعمل في قسم الخدمات اللوجستية بإحدى الشركات في الإمارات، تماماً وعادت إلى عملها بعد التشخيص المبكر، والجراحة العصبية المتقدمة، والعلاج الإشعاعي بعد العملية.

كانت إليزا تعاني من صداع مستمر لمدة خمسة أشهر تقريباً، مصحوباً في كثير من الأحيان بالغثيان والقيء. وفي البداية، نُسبت أعراضها إلى الصداع النصفي أو الدوار خلال الفحوصات الروتينية. إلا أن المزيد من التقييم والتصوير كشف لاحقاً عن حالة أكثر خطورة.

أكد فحص الرنين المغناطيسي وجود ورم سحائي فوق الحجرة المخيخية، وهو ورم دماغي عميق يبلغ قطره حوالي 3 سم ويضغط بشدة على أنسجة الدماغ المحيطة. ونظراً للنتائج السريرية والمخاطر العصبية المحتملة، أوصى الأطباء بإجراء جراحة طارئة لإنقاذ حياتها.

أجرى د. تشيلادوراي بانديان هارياران، أخصائي جراحة الأعصاب في مستشفى أستر بالقصيص، بالتعاون مع د. مانيش سرينيفاسا مورتي، رئيس قسم التخدير والمدير الطبي في مستشفى أستر بالقصيص، عملية جراحية استغرقت سبع ساعات. وقد استخدم الفريقان تقنيات متقدمة في جراحة الأعصاب، شملت المراقبة أثناء العملية، والجراحة بمساعدة المجهر، والتوجيه بالموجات فوق الصوتية، كما تضمنت العملية فتح الجمجمة من الخلف، واستئصال جزء من الورم، ثم ترميم غشاء الدماغ وإعادة بناء الجمجمة باستخدام عظام المريضة نفسها.

خضعت إليزا بعد الجراحة لمراقبة دقيقة في وحدة العناية المركزة لمدة ثلاثة أيام، حيث أكدت فحوصات التصوير المقطعي المحوسب المتكررة تحسن حالتها بشكل مُطمئن، ثم نُقلت بعد ذلك إلى الجناح وغادرت المستشفى وهي في حالة مستقرة دون أية آثار للضعف أو لقصور عصبي.

وفي تعليقه على الحالة، قال د. تشيلادوراي بانديان هارياران، أخصائي جراحة الأعصاب في مستشفى أستر بالقصيص: “كانت هذه الحالة معقدة للغاية لأن الورم كان يقع في عمق الدماغ، ويمتد إلى الجيب السهمي العلوي، وهو أحد الأوردة الرئيسية المسؤولة عن تصريف الدم من الدماغ، وأي تدخل جراحي في هذه المنطقة ينطوي على مخاطر، مثل النزيف الحاد أو السكتة الدماغية أو تورم الدماغ. وبفضل التقنيات الجراحية العصبية المتقدمة والمراقبة المستمرة أثناء العملية، تمكنّا من استئصال الورم بدقة مع الحفاظ على سلامة البُنى الدماغية الحيوية، ويُعد التشخيص المبكر والتدخل الجراحي في الوقت المناسب أمرين حاسمين للوقاية من المضاعفات العصبية الخطيرة.”

كما أضاف د. مانيش سرينيفاسا مورتي، رئيس قسم التخدير والأخصائي والمدير الطبي لمستشفى أستر بالقصيص، والذي شارك في العملية: “يتطلب علاج الأورام القريبة من الأوردة الرئيسية تخطيطاً دقيقاً ونهجاً متعدد التخصصات. وقد مكّننا استخدام التقنيات الجراحية الحديثة، مثل مراقبة الأعصاب والدقة بمساعدة المجهر، من إجراء الجراحة بأمان مع تقليل المخاطر إلى أدنى حد. وتُظهر هذه الحالة كيف يمكن للرعاية المنسقة، بدءاً من التشخيص مروراً بالجراحة ووصولاً إلى فترة النقاهة بعد العملية، أن تُحسّن بشكل كبير نتائج المرضى الذين يعانون من حالات عصبية معقدة.”

على الرغم من أن الأورام السحائية تُعد من أكثر أورام الدماغ شيوعاً، إلا أن الأورام السحائية فوق الحجرة المخيخية المجاورة للمنجل المخي لا تُمثل سوى 5-11% من الحالات1، ويُشكل موقعها العميق في الدماغ تحدياً كبيراً للجراحة. وفي هذه الحالة، كان الورم يُصيب الجيب السهمي العلوي، وهو وريد رئيسي يُصرف الدم من الدماغ، مما زاد من المخاطر. لذا، كان على الجراحين إدارة العملية بحرص شديد لتجنب النزيف أو السكتة الدماغية أو تورم الدماغ.

بعد الجراحة، أكملت إليزا العلاج الإشعاعي في يوليو 2025، مما أدى إلى شفاء الورم، وقد تعافت تماماً منذ ذلك الحين، وعادت إلى حياتها المهنية والعائلية في الإمارات العربية المتحدة مع زوجها وطفليها.

هذا وقد أعربت إليزا عن امتنانها قائلةً: “كنت أعتقد لأشهر طويلة أن صداعي مجرد صداع نصفي، لكن الدكتور تشيلادوراي كان أول من شخَّص المشكلة الحقيقية. أنا ممتنة للغاية له وللدكتور مانيش ولجميع أعضاء الفريق الطبي في مستشفى أستر القصيص لإنقاذ حياتي. كانت الرعاية والطمأنينة والمهنية التي تلقيتها طوال فترة علاجي – من التشخيص إلى الجراحة والتعافي – استثنائية حقاً. واليوم، أنا بصحة جيدة، وقد عدت إلى عملي، وأستطيع قضاء وقت مع عائلتي بفضل تفانيهم.”

يُقدّم مستشفى أستر القصيص رعاية جراحية عصبية متقدمة لمجموعة واسعة من الحالات العصبية، ويتخصص قسم جراحة الأعصاب في المستشفى في جراحات أورام الدماغ، والإجراءات المعقدة في الجمجمة باستخدام تقنية الملاحة العصبية، وجراحات تمدد الأوعية الدموية، وجراحات العمود الفقري المتقدمة، بدعم من فريق متعدد التخصصات وتقنيات متطورة لضمان أفضل النتائج للمرضى.

وتُبرز هذه الحالة أهمية طلب التقييم الطبي في الوقت المناسب للأعراض العصبية المستمرة، مثل الصداع المزمن، حيث يُمكن للتشخيص المبكر والعلاج المتخصص أن يُحسّنا بشكل كبير من نتائج العلاج وجودة حياة المرضى.