جمبو تستقبل الشهر الكريم بعروض توفير كبرى وفرصة لربح سيارة Jetour Dashing
بعد القاهرة ودبي ، مركز الحبتور للأبحاث يرسّخ حضوره الأوروبي من بوابة بودابست
19 فبراير 2026، دبي
في خطوة تعكس مساراً مدروساً للتوسع الدولي، أعلن مركز الحبتور للأبحاث عن تأسيس مكتبه الأوروبي في العاصمة المجرية بودابست، ليشكّل محطة جديدة في مسيرته نحو ترسيخ حضوره كمؤسسة بحثية عابرة للأقاليم تُسهم في صياغة النقاشات السياساتية على المستوى الدولي.
ويأتي هذا التوسع امتداداً طبيعياً لعمل المركز في دبي والقاهرة، ضمن هيكل مؤسسي موحّد يهدف إلى تعميق التواصل مع البيئات الأكاديمية الأوروبية، والانخراط بصورة مباشرة في دوائر صنع السياسات، وتعزيز الحوار البحثي بين أوروبا والشرق الأوسط.
ويتزامن افتتاح مكتب بودابست مع رؤية المركز لعام 2026، التي أُعلن عنها تحت عنوان “عام السلام والبناء”. وهي رؤية تمثل تحوّلاً فكرياً من الاكتفاء برصد الأزمات وتحليلها، إلى تبنّي مقاربة تقوم على بناء نماذج حوكمة مستدامة، وتعزيز أطر السلام الوقائي، وتكريس مفهوم الاستقرار بوصفه عملية مستمرة لا استجابة ظرفية.
وقد وقع الاختيار على بودابست انطلاقاً من موقعها الجغرافي الوسيط، وبيئتها الأكاديمية النشطة، ودورها المتنامي كحلقة وصل بين أوروبا الوسطى والشرقية والغربية. وتوفّر المدينة منصة ملائمة للبحث في القضايا التي تشكّل ملامح النظام الدولي في العقود المقبلة، من حوكمة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الجيوسياسي، إلى التحولات الصحية والديموغرافية وعلوم المستقبل.
ولا يُنظر إلى الحضور الأوروبي للمركز باعتباره توسعاً جغرافياً فحسب، بل بوصفه تعبيراً عن إعادة تموضع مؤسسية أعمق، قوامها أن الأمن لا يُدار بردّات الفعل، بل يُبنى عبر الاستشراف والتعاون والابتكار في السياسات. وفي إطار منظومته البحثية “الأمن البنّاء من أجل السلام”، يركّز المركز على قضايا السلامة النووية، والأمن البيولوجي، والأمن الغذائي، وحوكمة التكنولوجيا المسؤولة؛ وهي ملفات تتقاطع مباشرة مع أولويات النقاش الأوروبي المعاصر.
قيمة مضافة لبودابست والمجر
من شأن وجود مركز الحبتور للأبحاث في بودابست أن يعزز موقع المجر كمنصة للحوار السياساتي العابر للحدود، وأن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الجامعات الأوروبية والمؤسسات البحثية في الشرق الأوسط.
كما سيوفّر المكتب فرصاً للباحثين الأوروبيين الشباب للانخراط في مجالات ناشئة مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الجيوسياسي، ودراسات السلام الوقائي، إلى جانب تنظيم حلقات نقاش وورش عمل ومؤتمرات تتماشى مع أجندة «عام السلام والبناء» لعام 2026.
وسيعمل مكتب بودابست كجسر فكري لا كفرع إداري، ومنصة يلتقي فيها الباحثون وصنّاع السياسات من خلفيات مختلفة لبحث مستقبل الحوكمة والاستقرار والمرونة المؤسسية في عالم سريع التحول.
خلف أحمد الحبتور: المعرفة مسؤولية وليست ترفاً
وفي تعليقه على هذه الخطوة، أكد خلف أحمد الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، أن التوسع يعكس قناعة راسخة بأن المعرفة يجب أن تُسخّر لخدمة السلام والاستقرار، قائلاً: “العالم لا يحتاج إلى مزيد من توصيف الصراعات، بل إلى تفكير بنّاء يمنعها قبل أن تنفجر. تأسيس مكتب لمركز الحبتور للأبحاث في بودابست هو تعبير عن إيماننا بأن الحوار الجاد بين أوروبا والشرق الأوسط ضرورة، لا خيار. فالسلام لا يُترك للصدفة، بل يُبنى عمداً عبر المعرفة الرصينة والحوكمة المسؤولة والتعاون المتكافئ”.
وأضاف: “ننظر إلى المجر بوصفها بوابة فكرية إلى أوروبا، وقاعدةً استراتيجية لمجموعة الحبتور في القارة. أما بودابست، فلا نراها مجرد موقع جغرافي، بل جسراً حقيقياً تلتقي عنده الأفكار وتتقاطع فيه الرؤى من مختلف المناطق، لبناء مستقبل أكثر استقراراً وتوازناً”.
الدكتورة عزة هاشم: من رصد الأزمات إلى بناء المسارات
من جانبها، شددت الدكتورة عزة هاشم، المدير العام لمركز الحبتور للأبحاث، على أن التوسع الأوروبي ينسجم مع التحول المؤسسي الذي يتبناه المركز، قائلة: “رؤية 2026 تنقلنا من موقع مراقبة الأزمات إلى موقع الإسهام في صياغة مسارات بنّاءة. مكتب بودابست يعزز حضورنا في البيئة السياساتية الأوروبية، مع الحفاظ على وحدة الإطار المؤسسي بين مكاتبنا كافة. هدفنا أن يتحول الاستشراف إلى إنذار مبكر، وأن يتحول الإنذار المبكر إلى حلول قابلة للتنفيذ.”

وأكدت أن التوسع سيسهم في تعميق البحث متعدد التخصصات، وتعزيز مشاركة الشباب، والانخراط في الحوارات الأوروبية حول الأمن والحوكمة والمسؤولية التكنولوجية.
مؤسسة عالمية برؤية مترابطة
ومن خلال تكامل مكاتب دبي والقاهرة وبودابست ضمن منظومة واحدة، يرسّخ مركز الحبتور للأبحاث مكانته كمنصة عابرة للأقاليم تتلاقى فيها الرؤى الأوروبية والشرق أوسطية ضمن إطار معرفي مشترك.
وفي زمن تتزايد فيه التحديات الجيوسياسية وتتسارع فيه التحولات التقنية، يؤكد هذا التوسع أن السلام والاستقرار ليسا مشاريع محلية أو إقليمية، بل مسؤولية عالمية مشتركة تتطلب تفكيراً مؤسسياً، وتعاوناً بحثياً، واستشرافاً بنّاءً للمستقبل.




