الخبراء في مؤتمر معهد المحاسبين القانونيين في الهند (ICAI) يؤكدون .. الشركات الإماراتية يمكنها الاستفادة من أسواق رأس المال في دول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغت الأصول المدارة ٢.٢ تريليون دولار أمريكي

 الخبراء في مؤتمر معهد المحاسبين القانونيين في الهند (ICAI) يؤكدون .. الشركات الإماراتية يمكنها الاستفادة من أسواق رأس المال في دول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغت الأصول المدارة ٢.٢ تريليون دولار أمريكي

الابتكار والتحول سيخلقان فرصاً جديدة لمهنيي المحاسبة في دولة الإمارات، حيث يمكن لأعضاء معهد المحاسبين القانونيين في الهند قيادة التغييرات من خلال الوصول إلى أسواق رأس المال .

دبي – الإمارات العربية المتحدة؛ ٢٨ أبريل ٢٠٢٦

أكد خبراء في مؤتمر حاشد نظمه فرع دبي لمعهد المحاسبين القانونيين في الهند (ICAI)، وحضره أكثر من ٥٠٠ متخصص، أن الخطط التي أعلنت عنها حكومة دولة الإمارات مؤخراً لأتمتة ٥٠ في المائة من المؤسسات والخدمات الحكومية من خلال الذكاء الاصطناعي (AI) للتنفيذ واتخاذ القرار بشكل ذاتي، تخلق فرصاً هائلة للشركات والمهنيين في دولة الإمارات الذين يمكنهم لعب دور كبير في هذا التحول.

وسلط المؤتمر، الذي عُقد تحت عنوان “بوابة أسواق رأس المال: كسر الحواجز أمام الاكتتابات العامة الأولية والسندات والصكوك“، الضوء على الفرص المتاحة للوصول إلى أسواق رأس المال والديون في المنطقة، وكيف يمكن لزيادة رأس المال أن تحول الشركات العائلية في الإمارات لتصبح أكثر شفافية ورشاقة وتدار بمهنية، وتساعدها في ترتيب انتقال القيادة إلى الجيل التالي.

وجاء انعقاد المؤتمر في وقت وصلت فيه تمويلات الديون في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مستويات قياسية، حيث من المتوقع أن يصل إجمالي الإصدارات إلى ٢٢٦ مليار دولار أمريكي في الأشهر الأحد عشر الأولى من عام ٢٠٢٥، مدفوعة بطلب قوي من المستثمرين، وضيق فروق الأسعار، واحتياجات إعادة تمويل الشركات، وهو ما يتجاوز مستويات عام ٢٠٢٤ بكثير وفقاً لتقرير وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني.واستحوذت المملكة العربية السعودية (٨٢ مليار دولار أمريكي) ودولة الإمارات (٦٤.٩ مليار دولار أمريكي) على غالبية الإصدارات، مدفوعة بمشاريع التنويع الاقتصادي مثل رؤية ٢٠٣٠. وبخلاف السنوات السابقة، شهد سوق عام ٢٠٢٥ ارتفاعاً هائلاً في إصدارات ديون الشركات لتصل إلى ١٢٨.٦ مليار دولار أمريكي، متجاوزة بذلك الإصدارات الحكومية.

وقال المحاسب القانوني ريشي تشاولا، رئيس فرع دبي لمعهد المحاسبين القانونيين في الهند (ICAI): “يتغير العالم ودولة الإمارات بسرعة كبيرة، لدرجة أصبح من الصعب على الكثيرين مواكبة هذه الوتيرة. ومع النمو تبرز الحاجة إلى رأس المال لتمويله، ويخبرنا التاريخ أن الشركات لا تفشل بسبب افتقارها للأفكار العظيمة، بل لأنها لا تملك الوصول إلى رأس المال لتمويل تلك الأفكار. وهنا يمكن للمحاسبين القانونيين لعب دور محوري وسد هذه الفجوة الهامة”.

وأضاف تشاولا: “لذا، من المهم للشركات الإماراتية والمتخصصين الماليين فهم رياح التغيير ومساعدة شركاتهم في الوصول إلى رأس المال لتمويل التغييرات للبقاء في المنافسة والتميز. الكثير من المتخصصين الماليين لم يستفيدوا بعد من أسواق الديون ورأس المال لمعرفة كيف يمكنهم التأثير في التغيير داخل مؤسساتهم”.

واختتم تشاولا قائلاً: “المحاسب يسجل التاريخ، لكن المحاسب القانوني يصيغ المستقبل. المستقبل ينتمي لأولئك الذين يؤمنون بجمال أحلامهم. يجب علينا كمحاسبين قانونيين أن نقود التغيير ونساعد مؤسساتنا على التفوق في خضم هذا التغيير”.

وقادت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي إصدارات كبيرة تجاوزت ٦٠ مليار دولار أمريكي لإدارة فترات الاستحقاق ودعم النمو القوي للائتمان، تصدرتها البنوك السعودية بـ ٢٨.٣ مليار دولار أمريكي. وظلت الصكوك الإسلامية أداة حاسمة، حيث تجاوزت الصكوك الخليجية المقومة بالدولار ٧٠ مليار دولار أمريكي، مسجلة زيادة كبيرة على أساس سنوي وفقاً لتقرير مجلة المال والأعمال العالمية.

وقال المحاسب القانوني نيراج أغراوال، عضو مجلس الإدارة والمدير المالي للمجموعة في شركة كريسنت القابضة: “دولة الإمارات على وشك أن تتغير بشكل جذري، ولن تكون نفس الدولة التي كانت عليها في العقود الماضية. يمكن للشركات الاستفادة من هذه التغييرات التي ستحدث في السنوات القليلة المقبلة. إن دور المتخصصين يتغير، لا سيما المحاسبين القانونيين، الذين يحتاجون لتطوير مهاراتهم الشخصية للتميز في مجتمع متطور”.

ووفقاً لتقرير وكالة “فيتش”، فمن المتوقع أن تظل إصدارات الديون من قبل البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي قوية خلال عام ٢٠٢٦ بعد تجاوزها ٦٠ مليار دولار أمريكي حتى الآن هذا العام. وكان الدافع وراء هذا الارتفاع هو زيادة آجال الاستحقاق، والنمو الائتماني القوي، وظروف التمويل المواتية.

وذكرت “فيتش”: “نتوقع استمرار الإصدارات القوية في عام ٢٠٢٦، مدعومة بتخفيضات أخرى في أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واستحقاقات ديون بقيمة ٣٦ مليار دولار أمريكي، ونمو ائتماني قوي إضافي في السعودية والإمارات، واستمرار ظروف سيولة محلية ضيقة في السعودية”.

وقد بلغت الإصدارات هذا العام بالفعل ٥٥ مليار دولار أمريكي، متجاوزة إجمالي عام ٢٠٢٤ البالغ ٣٦ مليار دولار واستحقاقات عام ٢٠٢٥ البالغة ٢٣ مليار دولار. وباستثناء شهادات الإيداع، بلغت الإصدارات ٣٦ مليار دولار، متجاوزة تقديرات “فيتش” في بداية العام. وتصدرت البنوك السعودية الإصدارات بـ ٢٨.٣ مليار دولار، تلتها البنوك الإماراتية بـ ١١ مليار دولار، ثم قطر (٨ مليارات دولار) والكويت (٧ مليارات دولار). وتمثل الصكوك ما يقرب من نصف الصفقات الجديدة، باستثناء شهادات الإيداع. وذكر التقرير: “نتوقع أن تظل إصدارات البنوك الإماراتية مدفوعة بإعادة التمويل والتنويع نظراً لتمتع القطاع بسيولة جيدة ومركز أصول أجنبية صافي قوي”.

 وتمثل بنوك دول مجلس التعاون الخليجي ما يقرب من ٣٠ في المائة من إصدارات الدولار الأمريكي من قبل بنوك الأسواق الناشئة هذا العام، وأكثر من ٦٠ في المائة عند استثناء البنوك الصينية. كما بلغت مبيعات الديون الثانوية من قبل البنوك الخليجية هذا العام ١٤.٥ مليار دولار، مقارنة بـ ٧ مليارات دولار في عام ٢٠٢٤، وهو ما يمثل ٤٠ في المائة من الإصدارات باستثناء شهادات الإيداع.

وقال هيتيش أساربوتا، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات دبي الوطني كابيتال: “كانت إصدارات الديون تمثل ٥ في المائة فقط في الإمارات عام ٢٠٠٥ عندما بدأت مسيرتي هنا، بينما كانت تمثل ٦٠ في المائة في الاقتصادات الأوروبية. لقد كان السوق في مرحلة ناشئة وقررت أن أكون جزءاً من هذه الرحلة المثيرة في الوصول إلى الديون ورأس المال”.

وتابع أساربوتا: “لقد تغير الكثير في السنوات الخمس الماضية في أسواق رأس المال في الإمارات، والتي كان ٩٥ في المائة من مستثمريها من الأفراد وأكثر من ٩٠ في المائة منهم مواطنون إماراتيون. ومع ذلك، فإن المستثمرين المؤسسيين والأجانب وصناديق الثروة السيادية يستثمرون الآن في السوق، مما يغذي هذا النمو. يمكن للمرء الاستفادة من فرص هائلة في أسواق رأس المال التي شهدت وصول الأصول المدارة إلى أكثر من ٢.٢ تريليون دولار أمريكي. لذا، كونوا جزءاً من قصة النمو المستقبلية”.

ومع تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للأعمال، يظل فرع دبي لمعهد المحاسبين القانونيين في الهند (ICAI) ملتزماً بدعم أعضائه من خلال التطوير المهني المستمر، والقيادة الفكرية، والشراكات الاستراتيجية المتوافقة مع الرؤية الوطنية طويلة المدى. مع أكثر من ٣,٢٠٠ عضو، يعد فرع دبي لمعهد المحاسبين القانونيين في الهند أكبر مجموعة أعمال في دولة الإمارات. تأسس الفرع عام ١٩٨٢، ويمثل أعضاؤه أكثر من ١,٥٥٠ شركة متعددة الجنسيات وشركات أخرى.

يعد معهد المحاسبين القانونيين في الهند (ICAI) أكبر هيئة مهنية للمحاسبين القانونيين في العالم مع أكثر من ١,٠٠٠,٠٠٠ طالب وحوالي ٤٥٠,٠٠٠ عضو. ويمتلك المعهد شبكة واسعة تشمل خمسة مجالس إقليمية، و١٧٦ فرعاً، و٥٤ فرعاً دولياً، و٣١ مكتب تمثيل حول العالم. ومن بين الفروع الدولية الـ ٥٤، يعد فرع دبي هو الأكبر والأكثر حيوية. ومن بين ٨,٠٠٠ محاسب قانوني هندي نشط في القطاع الخاص بالإمارات، يقود أكثر من ١,٤٠٠ منهم حالياً شركات في مناصب عليا.