وفورات في تكاليف الوقود تصل إلى 84% .. تحليل أجرته NIO يُظهر أن تشغيل المركبات الكهربائية يكلّف نحو 45 درهماً فقط لقطع 1,000 كم، مقارنةً بحوالي 280 درهماً للمركبات التي تعمل بالوقود

 وفورات في تكاليف الوقود تصل إلى 84% .. تحليل أجرته NIO يُظهر أن تشغيل المركبات الكهربائية يكلّف نحو 45 درهماً فقط لقطع 1,000 كم، مقارنةً بحوالي 280 درهماً للمركبات التي تعمل بالوقود

أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة ، أبريل 2026

مع وصول سعر الوقود نوع “سوبر 98” ( Super 98) إلى 3.39 درهم إماراتي للتر الواحد، ونوع “سبيشال 95” (Special 95 ) إلى 3.28 درهم إماراتي، اتسعت الفجوة في التكلفة بين المركبات التقليدية والكهربائية. الأمر الذي يدفع إلى إعادة النظر في خيارات الأساطيل لدى الشركات والملكية الفردية على حدّ سواء. ويكشف تحليل أجرته شركة NIO MENA””، الرائدة عالمياً في تصنيع المركبات الكهربائية الذكية الفاخرة، عن مدى اتساع هذه الفجوة.

وبناءً على أسعار الوقود في الوقت الحالي، تحتاج المركبة العادية التي تعمل بالوقود، وبمتوسط استهلاك يبلغ 12 كم لكل لتر واحد من الوقود، إلى تكلفة تقارب 275 و280 درهماً إماراتياً لقطع مسافة 1,000 كم. أما المركبات الكهربائية التي يتم شحنها في المنزل، فتقطع المسافة نفسها مقابل 45 درهماً إماراتياً فقط، ما يعني أنها توفر أكثر من 230 درهماً إماراتياً لكل 1,000 كم.

ومع تطوّر البنية التحتية العامة بسرعة، تبقى الجدوى الاقتصادية في صالح المركبات الكهربائية، إذ تبلغ تكلفة الشحن بالتيار المتناوب في المحطات العامة نحو 120 درهماً إماراتياً لكل 1,000 كم، في حين أن الشحن السريع بالتيار المستمر، رغم كونه الخيار الأعلى تكلفة، ما زال يحقق وفورات تقارب 90 درهماً إماراتياً لكل 1,000 كم.

تكلفة قطع مسافة 1,000 كم وفق أسعار الوقود الحالية كالتالي:

  • الوقود (سوبر 98): 280 درهماً إماراتياً
  •   المركبات الكهربائية: الشحن المنزلي:  45 درهم إماراتي (توفير بنسبة 84% مقارنةً بالمركبات التي تعمل بالوقود)
  •  المركبات الكهربائية: الشحن بالتيار المتناوب في المحطات العامة: 120 درهم إماراتي (توفير بنسبة 57% مقارنةً بالمركبات التي تعمل بالوقود)
  •  المركبات الكهربائية: الشحن السريع بالتيار المستمر في المحطات العامة: 180 درهم إماراتي (توفير بنسبة 36% مقارنةً بالمركبات التي تعمل بالوقود)

وبالنسبة لمشغّلي الأساطيل الذين يديرون مئات أو آلاف المركبات، تتراكم هذه الفوارق في التكاليف بسرعة كبيرة.  ويمكن أن يحقق الأسطول المؤسسي الذي يقطع نحو 30,000 كم سنوياً وفورات تتراوح بين 2,700 و6,900 درهم إماراتي لكل مركبة، وذلك بحسب طريقة الشحن المعتمدة، مع تسجيل أعلى عوائد عند الاعتماد على الشحن المنزلي أو في المستودعات. ولا تقتصر الوفورات على الوقود فحسب، فالمركبات الكهربائية تتميز بانخفاض تكاليف صيانتها، نظراً لاحتوائها على عدد أقل من الأجزاء المتحركة وعدم حاجتها إلى تغيير الزيت.

ومع تقديم حكومة الإمارات بيئة داعمة للسياسات وتوافر مبادرة استراتيجية وطنية لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول 2050، باتت التكلفة الإجمالية لامتلاك المركبات الكهربائية عاملاً لا يمكن تجاهله. وفي الوقت نفسه، يشهد قطاع البنية التحتية للمركبات الكهربائية في الإمارات توسعاً بشكل مستمر. كما تشهد شبكات الشحن في المحطات العامة في أبوظبي ودبي والإمارات الأخرى نمواً مستمراً، الأمر الذي يقلّل من المخاوف المرتبطة بمدى السير. ما يجعل المركبات الكهربائية خياراً عملياً لنطاق أوسع من الاستخدامات خارج الملكية الخاصة، بدءاً من خدمات التوصيل وصولاً إلى نقل كبار المسؤولين.

ومع استمرار أسعار الوقود في الارتفاع بدون أي مؤشرات على تراجعها، فضلاً عن استمرار تحسن تقنيات المركبات الكهربائية، يتسارع التحول نحو التنقل الكهربائي، ليتحوّل من طموح يستشرف المستقبل إلى أولوية عملية عاجلة للأعمال.

وقالمحمد مقطري، الرئيس التنفيذي لشركة  “NIO MENA”: ” حين يوفر استخدام المركبات الكهربائية ما يصل إلى 84% مقارنة بالوقود التقليدي، تتجاوز المسألة مجرد تفضيلات الاستدامة لتصبح خياراً اقتصادياً حتمياً.

ووصول البيئة المتعلقة بالسياسات والبنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية في الإمارات العربية المتحدة إلى مستوى متقدم يجعل التحول إلى استخدام هذه المركبات الخيار المالي الأكثر ذكاءً. وبالنسبة لمشغلي الأساطيل التي تضم مئات المركبات، تتراكم هذه الفوارق لتتحول إلى وفورات سنوية كبيرة، خاصة مع استمرار تطور السوق وازدياد وضوح هذه المعادلة الاقتصادية.